محمد ثناء الله المظهري

51

التفسير المظهرى

إحداهنّ قنطارا قال ألفا ومائتين ومن هاهنا يظهر انه لا تقدير لأكثر الصداق وعليه انعقد الإجماع وبهذه الآية استدلت امرأة على جواز المغالاة في المهر حين منع « 1 » عنها عمر فقال عمر كل أفقه من عمر حتى المخدرات والمستحب اجماعا ان لا يغالى فيه قال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه الا لا تغالوا في صدقات النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا وتقوى عند اللّه لكان أولاكم بها نبي الله صلى اللّه عليه وسلم ما علمت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نكح شيئا من نسائه ولا انكح شيئا من بناته على أكثر من اثنى عشر أوقية رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة والدارمي وروى ابن حبان في صحيحه والخطابي عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خير النساء أيسرهن صداقا وروى ابن حبان عن عائشة انه صلى اللّه عليه وسلم قال من يمن المرأة سهل أمرها وقلة صداقها وروى احمد والبيهقي أعظم النساء بركة أيسرهن صداقا واسناده جيّد وعن أبي سلمة قالت سالت عائشة كم كان صداق النبي صلى اللّه عليه وسلم قال كان صداقه لأزواجه اثنتي عشر أوقية ونش قالت أتدري ما النش قلت لا قالت نصف أوقية رواه مسلم فتلك خمسمائة درهم هذا صداق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأزواجه لكن أم حبيبة أصدقها النجاشي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أربعة آلاف درهم رواه أبو داود والنسائي وقال ابن إسحاق عن أبي جعفر أصدقها أربعة مائة دينار وفي خلاصة « 2 » السير في نكاح خديجة أصدقها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اثنتي عشرة أوقية من ذهب والأوقية من الذهب سبعة مثاقيل وروى احمد وأبو داود عن عائشة ان جويرية وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس وابن عم له فتخلصها ثابت من ابن عمّه بنخلات بالمدينة وكاتبها فادى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما كان من كتابتها وتزوجها وكان ذلك مهرا لها وفي سبيل الرشاد ان ثابت بن قيس وابن عم له كاتبا جويرية على تسع أواق من ذهب

--> ( 1 ) عن أبي عبد الرحمن السلمى قال قال عمر بن الخطاب لا تغالوا في مهور النساء فقالت امرأة ليس لك ذلك يا عمران الله يقول وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً من ذهب قال وكذلك في قراءة ابن مسعود فقال عمران امرأة خاصمت عمر فخصمته ، وعن بكر بن عبد اللّه المزني قال قال عمر خرجت وانا أريد أنهاكم عن كثرة الصداق فعرضت لي آية من كتاب اللّه آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً ، قلت هذان الحديثان يدلان على رجوع عمر عن النهى عن المغالاة في المهر والصحيح عندي ان عمر رضى اللّه عنه نهى عن المغالاة على سبيل التنزيه دون التحريم ورجع عن النهى التحريمي والله اعلم منه رحمه اللّه ( 2 ) قيل كان صداق خديجة عشرين بكرة وقيل أربعمائة دينار ، كذا في شرح خلاصة السير منه رحمه اللّه -